مكواة السردية: الإعلام الخليجي وترميم الوهم الصهيوني
تم تهذيب وتقليم مخالب المثقف الفلسطيني وإغراقه بالمانيكير الثقافي، فامتلأ فوه بالدنانير وخرس عن توصيف المشهد الحقيقي، بل تحول إلى مكواة تعالج الطيات والانكماشات في السردية الصهيونية.
تم تهذيب وتقليم مخالب المثقف الفلسطيني وإغراقه بالمانيكير الثقافي، فامتلأ فوه بالدنانير وخرس عن توصيف المشهد الحقيقي، بل تحول إلى مكواة تعالج الطيات والانكماشات في السردية الصهيونية.
في مجتمعاتنا يقل منسوب الفردية بشكل كبير، ويطغى التماهي وسيولة الذوات، لدرجة أن الفردية واتخاذ المواقف المُركبة يُحارب بشكل واضح وصريح، بينما تُداس المبادئ مع أول انعطافة للقطيع، فلا يتخلف منه أحد عن الانعطاف حتى ولو كان باتجاه جرف مميت.
هل السياسة الدولية مجرد مسرح لطقوس قديمة؟ من ملفات إبستين المظلمة إلى تصريحات نتنياهو حول حرق مجسم ‘بعل’ في إيران، يغوص هذا المبحث في العقيدة السرية للنخبة العالمية، مكسراً قيود التفسير التقليدي ليكشف كيف تُستخدم الحروب والقرابين البشرية كأدوات طاقية لاستمرار سلطة ‘السادة’ على العبيد.
كيف يُصنع قرار الحرب في واشنطن؟ قراءة في لحظة أمريكية متوترة، حيث يتصارع ضغط اللوبيات مع فضائح الابتزاز وغليان الشارع، بينما يقترب الشرق الأوسط من حافة تصعيد كبير.
هذا ليس تغيّرًا، بل نسيانٌ متعمَّد.
من كسر التلفاز إلى عبادة الترند،
ومن لعن العولمة إلى الاحتماء بها.
هنا نتكلم عن فنّ التسمكن.
إن البؤس تحول إلى عقيدة تراكمية، وأول علاماته هو شخصنته، فالبؤس عندنا له مسبب واحد، هو شخص معين على المستوى الجمعي أو الفردي، وهذا بالضبط عرَض الاختيارية في البؤس.
ما أصعب أن تُسمع صوت العقل في زمن المدّ الغوغائي، حين تصطخب الأمواج العاطفية وتغيب الحكمة. هنا محاولة لخلق مسافة آمنة بين الموقف واللوثة، بين الحماس والوعي.
في عالمٍ يسير فيه الجميع في اتجاهٍ واحد، يُولد وعيُك كلعنةٍ تجعلك تسير عكسهم. لا لأنك تختار التمرد، بل لأنك لا تستطيع إلا أن ترى ما يغضّون عنه البصر. إنها لذة الألم، وعقوبة المعرفة، ووسمُ اللامنتمي الذي لم يعد له مكان في القطيع
في زمنٍ تتحول فيه المعلومة إلى سلعة، ويقاس الوعي بعدد الإعجابات والمشاهدات، يُصاب الإنسان بتسطّحٍ معرفي مرعب؛ لا لأن أحدًا يمنعه من التفكير، بل لأنه لم يعد يرغب فيه أصلًا. الوعي اليوم يُباع ويُشترى، والخوارزميات هي الكاهن الجديد الذي يبارك الغفلة الجماعية باسم الحرية والترفيه.
من الهاغانا إلى الموساد، كيف تحوّل الاغتيال من وسيلة عصابات إلى عقيدة سياسية رسمية في تاريخ المشروع الصهيوني؟